حرية يوم الخميس




مدّونة لـ عصام فهمي

مهما كنت شاطر ومبسوط في شغلك..

ومهما كان معاك فريق فيه ناس مميزة تقدر تتعلم منها..

هتفضل تستنى آخر الأسبوع، واللحظة اللي هتكون فيها حر — ولو مؤقتًا.

بعيداً عن أي خيوط ماسكة فيك، حتى لو مش شايفها.

الحرية المطلقة.. الوقت اللي تسيب فيه الموبايل، وتبعد عن اللابتوب..

بدون إحساس إنك مُلزم تجاه أي شيء.


صح؟

صح.. ولكن.


الإحساس ده، في باطنه، ممكن يكون نوعًا خفيًا من «خنق النفس»؛

لأنك بتأجل الحياة، وكأن باقي الأيام مجرد ممر إجباري.

طيب لو الشغل صعب؟ لو المدير مرهق؟

الحقيقة إن أغلبنا مش دايماً يملك رفاهية تغيير الظروف..

وبرضه مفيش شغل خالي من حاجات مش هتعجبك.

مش هتنال كل الراحة من «الخارج» — مهما بلغت.

والهروب من الناس أو الظروف مش بيخلّف غير ضغينة بتتراكم جواك.


هتحلها إزاي؟

بأنك تستوعب إن الحياة أقصر من إننا نعيشها في «الإجازات» بس.

كل يوم لازم يتعاش.. وأنت حاضر بكل حواسك.

عامل الناس بصدق، حتى في اللحظات الرسمية والعابرة.

خلص شغلك وارتاح فعلًا، وابنِ عادات تديك إحساس بالامتلاء..

والقراءة واحدة منها؛ لأسباب كتير، أهمها إنها بتشغل عقلك بعمق

وبتنشط خلايا ذهنك..

كأنها مضاد حيوي ضد «تعفن العقل» اللي بيصنعه ضجيج الاستهلاك الرقمي وغيره.


اعتبر الظروف رحلة، مش عقبة.

خوضها بصبر، وشوف فيها الحلو، واتعلم من الصعب..

الحياة أصلاً مش مرسومة تبقى سهلة.

والكلام ده بسيط جدًا.. لكن صعوبته الحقيقية في «تزكية النفس».


تعليقات

  1. كل مدونه اروع من القبلها ❤️❤️

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة