عندما أعرفه
دانييل شور - ترجمة ضيّ رحمي
سأعرف أنه الحب وأنا عالقة في طابور سيارات
في شارع مزدحم أثناء مشوار ما
أستمع إلى الراديو وأفكر في الطعام المتبقي في ثلاجتي
أو في حالة الطقس غدًا
سيظهر بغتة، دون توقع
زلزال في منتصف يوم ثلاثاء
وستكون مفاجأة
- إلى حد ما -
مثل التجول في بيت تسكنه الأشباح
وأنت تعلم أنه لا مفر من الخضّة
أو مثل ضربة صاعقة في يوم سماؤه صافية
أو صدمة أوتوبيس عند تقاطع أعبره دون نظر
حسنًا
ربما ليس بهذا العنف
ربما على مهل
مثل تآكل القمر هلالًا بمرور الزمن
مثل ظهور النمش على الجلد بفعل الشمس
وصولًا هادئًا، إلا أنه ملحوظ
قد يتضح لي بقوة، مثل وحي
لكنه على الأرجح سيكون أشبه بفهم تراكم لشهور داخل جسدي
فأنا عادة ما أدفن مشاعري في معدتي
أطعمها دون وعي إلى أن تنتفخ لدرجة يصعب معها اخفاؤها
سيأتيني الحب مثل سر دفنته لأسابيع
ثم اندفع خارجًا كاعتراف - أبدًا - لم أرغب في البوح به
أتمنى لو قلت إن الحب عادة هزمتها
لكني سأكون كاذبة
القول بأن الحب يكشف عن نفسه
من اللحظة الأولى التي نلتقي فيها من نحب
ليس دقيقًا
ستعرف الحب بعدما يتسلل تدريجيًا إلى روتينك
سيسكن الحب نخاعك إلى أن يصبح مرضًا
أترى، سأعرف أنه الحب
عندما أفتح محفظتي لأدفع لموقف السيارات فلا أجد سوى اسمك
عندما يصبح سريري أوسع كثيرًا من أن يكون لجسدي بمفرده
عندما تذكرني كل رنّة هاتف بضحكتك
عندما يشعرني البرد بالحنين للراحة بين يديك
عندما أبدأ في التساؤل عن شكل الحياة لو لم أعرفك
عندما أعجز عن تذكر كيف عشت فوق هذه الأرض من دونك،
حينها سأعرف
لست واثقة متى
ربما سيكون آخر ما أفكر به قبل النوم
أو في الثالثة وسبع وأربعين دقيقة فجرًا
ولا أعرف إن كنت أصلًا مستعدة
أو قادرة على الصبر
سيأتيني الحب مثل خوف لطالما خشيت الاعتراف به
غير أني سألتقيه وجهًا لوجه
بذراعين مفتوحتين
قائلة:
مهلًا، ما الأمر، مرحبًا
هذا ما لدي
ربما لا يكون واضحًا
لكني تدربت طيلة حياتي من أجل هذه اللحظة.


تعليقات
إرسال تعليق