كما في أفلام السينما الرومانسية..



 مدّونة لـ عصام فهمي


لا أحبّ البدايات، ولا أعترف بها كثيرًا.

هي دائمًا جميلة، مختلفة، ومحفِّزة للمشاعر.


أتذكّر صديقي المثالي الذي عشق من الفتيات الكثير، ورافق منهنّ ما أراد.

لم يكن التريّث من صفاته؛ كان يمتلك كاريزما لافتة، وثقةً مفرطة، تنتهي بعلاقة عاطفية في غضون أيام.

يبدو من بعيد كما لو أنّه حقًا عشق جميع الفتيات، إلا أنّ شغفه بهنّ كان ينتهي دائمًا بالسرعة نفسها التي بدأ بها.


حتى التقى بفتاة طيبة القلب، مفعمة بالحنان واللين.

مرّ بينهما كلّ شيء كما في أفلام السينما الرومانسية:

مكالمات لا تنتهي، ورسائل لا تملّ من قراءتها.


مرّت سنتان، وتكوّن بداخله، لأول مرة، ما هو أكثر من مشاعر عابرة، وما هو أكثر من إعجاب.

إلا أنّه من جديد اعتاد الحب، وفي النهاية غلبته نفسه، فخاض الطرقات مرةً أخرى باحثًا عن السعادة.


القلوب لا تعرف قيمة الشيء إلا حين تفقده، وكأنّ الاستقرار موتٌ بطيء للمشاعر التي اعتادت اللهاث خلف الجديد.


صارت الأيام أطول، والضحكات أثقل، والمقاعد التي جمعتهما باردةً رغم الزحام… كلّ شيء موجود، إلا هو. في تلك اللحظة تحوّل قلبه من شكر النعمة إلى الاطمئنان لوجودها.


بعيدًا عنها، فقد كلّ المعاني.

لم تُعَوِّض رِفقتها المزيد من الفتيات، ولا البدايات المغرية التي فقدت سحرها هذه المرة.


سألته يومًا:

- ما أقسى درس تعلّمته من علاقتك؟


صمت لثوانٍ، ثم قال بإيمانٍ موجِع:

لعن الله العادة… اعتدت راحتها وحبها، وحين بحثت عن كلّ شيء، لم أفقد إلا روحها.

ربما لم نُخلق لنطارد السعادة، ولم أكن أعلم أنّها - والله - لم تكن إلا عرضًا جانبيًا لرفقتها.


تعليقات

  1. ❤️❤️❤️

    ردحذف
  2. ما شاء الله كمل كويس جدا

    ردحذف
  3. ما شاء الله كويس جدا يا عصام كمل ❤️

    ردحذف
  4. جامد يا صديقي

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة