المفعول الخادع لمضادّ الاكتئاب
مدّونة لـ ضيّ رحمي
الخامسة صباحًا، الآن تبدو الأمور أكثر وضوحًا بعد زوال المفعول الخادع لمضادّ الاكتئاب. سوف أتخلّى عنه، كما سبق وتخلّى عني.
لم يعد يمنعني من البكاء كما وعدني. يوم الأربعاء الماضي، مثلًا، اشتكى السائق من دموعي التي بلّلت مقعد سيارته الخلفي، قال بتذمّر: هذا فأل سيّئ في بداية النهار.
اليوم استيقظتُ بذهن صافٍ، عيناي سليمتان، يداي سليمتان، قدماي سليمتان… وحده قلبي يؤلمني.
يعمل على كيمياء الدماغ ليعيد توازنها، يقولها الطبيب.
كيمياء الدماغ؟
الحزن هناك، كامنٌ بالقلب.
مثل القمر حين كان يطاردنا من نوافذ السيارات صغارًا، يلاحقني الاكتئاب أينما سرت. لم نعد — بعد زيارة الطبيب — ذلك التوأم الملتصق؛ توقّفت شجاراتنا اليومية، كما تبدّدت رغبتي القديمة في اقتناء تابوت للنوم.
أراه جواري دائمًا، الأمر أشبه بمن اقترب من حافة الموت ورأى روحه تحلّق عاليًا؛ يطاردني ويعلم أنّه انفصال مؤقّت لن يدوم.
يسألني: أيمنحكِ مضادّي السعادة؟
أقول: فقط توقّفتُ عن البكاء!



تعليقات
إرسال تعليق